على غضنفرى
35
التكرار في القرآن
من الآيات ، ما ينزل مرة واحدة كثيراًما ، فالذي يقول بتناسب الآيات مع اختلاف زمان نزولها ، يسحل له ان يقول بتناسب السور ايضاً . و ما قاله استاذنا بانّ ترتيب النزول على خلاف الترتيب الموجود باجماع الامة ، وان كان صحيحاً و لكن لا يضرّنا ، لانّ الذى يقول بتناسب السور ، يقول ان رسولاللّه صلى الله عليه و آله رأى فيها المناسبة فرتّبها . والعجيب ما قاله سلطانالعلماء ، فهو انكر ربط الآيات لانها نزلت في سنوات عديدة ، فهذا على فرض صحته ، يبطل الربط بين السور القرآنية على حسبالنزول فحسب ، لا على حسب الترتيب الموجود . نعم عند ما ننظر الى وجوه التناسب للسور القرآنية في ترتيب السور للسيوطى او نظم الدرر للبقاعى وغيرهما ، نرى تكلفّ باهت بما لايسمن ولا يغنى من جوع ، بل ليس بعضها إلا تفسير بآراء شخصية لا يمكن تحصيلها من القرآن بسهولة بل بمؤنة ، وليس بعضها الّا الاستحسانات الظنية المردودة او العناوين العامة المنطبقة على السّورتين وغيرهما ، بل العمومية التي ذكرت لبعض المناسبات يمكن ان نقولها لاكثر السور القرآنية . هذا و لكن الخوض فى هذا الموضوع يتطلب بحثاً مستقلًا . الرابع : ترتيب الآيات الترتيب بين الآيات توقيفى وهو يستلزم وجود التناسب بين الآيات ، لأن رسولاللّه صلى الله عليه و آله رتب الآيات بحكمته وتدبيره . خلافاً لبعض عندما لم يجد تناسباً بين الآيات فيقدم على رفض التناسب و لكن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود . قال الزركشي في البرهان : « امّا الآيات في كل سورة ، و وضع البسملة اوائلها فترتيبها توقيفى بلاشك ولا خلاف